الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

373

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ( 99 ) وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ( 100 ) الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا ( 101 ) أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ( 102 ) 2 التفسير 3 عاقبة الكافرين : لقد تناولت الآية السابقة سد يأجوج ومأجوج وانهدامه عند البعث ، وهذه الآيات تستمر في قضايا القيامة ، فتقول أولا : إننا سنترك في ذلك اليوم - الذي ينتهي فيه العالم - بعضهم يموج ببعض : وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض . إن استخدام كلمة " يموج " إما بسبب الكثرة الكاثرة للناس في تلك الواقعة ، وشبيه له ما نقوله من أن الناس في القضية الفلانية يموجون ، كناية عن كثرتهم ، أو بسبب الاضطراب الخوف الذي يصيب الناس في ذلك اليوم ، وكأنما أجسادهم تهتز كأمواج الماء .